قد يكون أكثركم سمع بهذا المثل من قبل كثيراً لكنه قد لا يعرف بأن هذا مثل نبوي ، فاعلموا يا أخواني القراء بان من أطلق هذا المثل هو رسول الله صلى الله عليه وسلم , فيحكى بأنه احد كفار قريش وقع أسيراً في أيدي المؤمنين في غزوة بدر وما كان به إلا أن يتوسل أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يقول إنني أقاتلكم لكي أجد لقمة عيشي ولقمة عيش أولادي , فقريش وعدتني بمكافأة مالية في حال قاتلت ضدكم فما كان من رسول الله إلا إنه أعفى عنه، ولكن الغريب في الأمر أن هذا الكافر الأحمق عآد وقاتل أمام المؤمنين مرة أخرى في معركة أحد !!! فكأنه طبق المثل القائل ( خيراً تعمل شراً تلقى ), والأغرب من ذلك كله هو إنه وقع أسيرا مره أخرى في أيدي المؤمنين!!! يا لي هذه الوقاحة ( إن لم تستحي فأصنع ما شئت )!!! لكن في هذه المرة كانت ردة فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم مختلفة تماماً عن التي قبلها وأطلق حينها ذلك المثل النبوي الشهير ، فقال له ( لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ) فأمر بضرب عنقه.
ولكن دعونا نكمل الأمور الغريبة معاً, فلا أخفيكم بأن ما دفعني إلى كتابة ذلك الكلام هو الاكتتابات والأطروحات الأولية!!! فمن منا كان يتوقع بأن يتقلص عدد المكتتبين من عشرة ملايين مكتتب الذين اكتتبوا في بداية ثورة الأطروحات الأولية إلى أقل من ربع هذا الرقم في اكتتابات الآونة الأخيرة!!! فهل يا ترى ما هو سبب ذلك؟؟؟ فقد تكون لدي إجابة بسيطة على ذلك السؤال وهو أنه بالسابق عندما يكتتب الفرد كانت تصل أرباحه للسهم الواحد إلى أكثر من 1500%!!! واليوم أصبحت الشركات التي طرحت للاكتتاب تتداول بأقل من أسعار الاكتئاب آسف قصدي الاكتتاب!!! يا لي هذه الغرابة, لكنني في حقيقة الأمر لا ألوم المواطن لعزوفه عن هذي الاكتتابات, لأن الكثير منهم مؤمن بذلك المثل ( لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ), ولكن قد يصيغها المواطن بعبارات أخرى أحيانا فتصبح ( لا يلدغ المكتتب من التلاعب مرتين!!! ).
علِّق