الهيئات الشرعية في البنوك خطوات منظمة نحو الأسلمة

user warning: You have an error in your SQL syntax; check the manual that corresponds to your MySQL server version for the right syntax to use near 'INNER JOIN node_access na ON na.nid = n.nid WHERE (na.grant_view >= 1 AND ((na.g' at line 2 query: SELECT DISTINCT n.nid, n.title, n.created FROM node n ,content_field__1 ex where field__1_nid=318 and n.nid=ex.nid and n.nid<>84 INNER JOIN node_access na ON na.nid = n.nid WHERE (na.grant_view >= 1 AND ((na.gid = 0 AND na.realm = 'all') OR (na.gid = 1 AND na.realm = 'workflow_access') OR (na.gid = 0 AND na.realm = 'workflow_access_owner'))) LIMIT 0, 30 in /home/iifefnet/public_html/includes/database.mysql.inc on line 172.


أكد عدد من العلماء المؤسسين للهيئات الشرعية في البنوك أن الأسلمة الكاملة في البنوك في مراحلها النهائية وأن الهيئات الشرعية قطعت نسبة 60 في المائة من هذه الأسلمة، وقد وجدنا تجاوبا كبيرا في إكمال هذه المسيرة، وأبانوا أن الانتهاء منها سيكون دفعة كبيرة لعمل هذه المنشآت، وخصوصا في ظل الإقبال على الأسلمة حتى من قطاعات مالية غربية مما يؤكد مكانة هذا الدين وأنه صالح لكل زمان ومكان، وتناولوا الأساليب التي تقوم بها الهيئات الشرعية لأداء مهامها في متابعة أعمال الأسلمة سواء العمل الرقابي أو الأعمال الأخرى ذات الصلة.

وفي البداية أوضح الشيخ عبد الله سليمان المنيع عضو هيئة كبار العلماء أن لجان الهيئات الشرعية وصلت إلى نهاية الأسلمة الكاملة للبنوك وقال إن المرحلة التي تم الانتهاء منها تصل نسبتها إلى 60 في المائة ولا زال العمل متواصلا من أجل أن تتم السعودة الكاملة، وأضاف أن عمل الهيئات الشرعية عمل متواصل ودوافعه الوصول إلى الأسلمة الكاملة، وهذا لن يأتي إلا باستمرارية العمل وبذل الجهد خصوصاً أن الإقبال على الأسلمة لم يعد رغبة محلية فقط بل إنه أصبح على مستوى العالم الإسلامي فنجد أن هناك حرصا على ذلك من المصارف الإسلامية التي تسعى إلى المزيد من العمل والتسابق على الأسلمة الشاملة، ولم يعد الأمر قاصرا على الرغبة الإسلامية في عالمنا الإسلامي بل تعدى ذلك إلى العالم أجمع حيث نجد أن دولا أخرى كاليابان والصين وأستراليا وغيرها خطت خطوات وثابة في طريق الأسلمة لأنها وجدت أن هذا هو الأصلح لها وهذا في حد ذاته أمر يبين المكانة التي يحتلها الاقتصاد الإسلامي في العالم. وأكد الشيخ المنيع أن العمل في الهيئات الشرعية داخل البنوك يخضع لجانبين مهمين لابد من القيام بهما من قبل الهيئات الشرعية: الجانب الأول يختص بالفتوى والآخر بالرقابة وقد تقوم الهيئات الشرعية بهما معاً وقد تختلف المهمة لكل منهما، والهيئات تحتاج إلى فتوى وإلى رقابة على الأحكام التي يتم إنزالها إلى العقود والمعاملات والجهات الإسلامية المختلفة، لذا فإن الهيئات لم تغفل هذين الجانبين ولم تترك دون رقابة شرعية بل إن العمل الرقابي والتنظيمي كلاهما يسير على وتيرة واحدة حتى نضمن سلامة العمل وعدم وجود تجاوزات، ولمسنا التزام البنوك بهذا التوجه وحرصها على إكمال الأسلمة ونحن مازلنا سائرين في طريق استكماله، إن شاء الله، ونعمل جاهدين من أجل ذلك.

وقال الشيخ المنيع إن هيئات الرقابة الشرعية في البنوك ليست ''ديكورات'' أو مجرد شكليات فقط، كما يزعم البعض، وطالب من يرى نقصا أو اعوجاجا أن يعالجه بالمناصحة والتعاون والكتابة لأصحاب الشأن، وقال فضيلته إن البنوك الإسلامية هيأت نفسها للأفضل وهي في حاجة إلى المناصحة وإن هيئات الرقابة الشرعية في هذه البنوك تضم نخبة من العلماء والدعاة وطلبة العلم تتابع الأمور وتتحقق من شرعية الأعمال وتضع الضوابط، وتتابع بدقة وتناقش ما يقوم به البنك ونشاطاته ومجالاته.

ومن جهته قال الدكتور عز الدين خوجة الأمين العام لمجلس المؤسسات المالية والبنوك الإسلامية في البحرين: أعتقد أن الهيئات الشرعية سمة من السمات المميزة للعمل المصرفي الإسلامي ولا بد أن يكون دائماً وأبدا لها انعكاسات ذات جدوى ملموسة من حيث التوافق، وهناك حرص من البنوك الإسلامية على أن تكون معاملاتها متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، والأمر لا يتطلب وجود هيئات شرعية فحسب إنما يضاف لذلك أن يكون هناك عمل لإيجاد منظومة شرعية متكاملة.

وقال إن المنظومة الشرعية ليست فقط هيئات شرعية بل معها لجان تنفيذية ثم إدارات للتدقيق الشرعي ثم أصبح هناك معايير وفق انضباطية معينة تسهم عبر وسائل مختلفة في توسيع مجالات مراقبيها بعد مرور أكثر من 30 سنة على ذلك ويحتاج العمل إلى مزيد من الضغط للأعمال التي تصدر منها.

ومضى يقول إنه من أجل التأكيد على أن الممارسات تلتزم بالشريعة وتكون متعددة فإنه يتم مراجعتها بشكل عشوائي من خلال عدد من التطبيقات والتدقيق الشرعي، وأوضح خوجة أن الفتوى من الصعوبة بمكان أن يكون عليها رقابة من قبل الهيئات الشرعية لتعدد مصادرها من جميع الاتجاهات، لكن يحدونا الأمل إلى العمل للوصول إلى توحيد الفتاوى التي تصدر من الدول الإسلامية المختلفة وتوزيع الرقابة إلى مختلف الجهات المالية بحيث تصبح الفتوى بعيدا عن الاختلاف لأنها تصبح بهذه الطريقة فتوى تسهم في ضبط العمل ووضع الأحكام الشرعية المناسبة المتفق عليها بحيث تلتزم البنوك بضابط واحد، أما بالوضع الراهن دون تعاون شامل وملموس فلن يكون بمقدور أي هيئة شرعية في أي بلد كان السيطرة على الفتاوى لأن هناك جهات ذات علاقة دورها أكبر ويمكن أن تقوم بهذا الضبط وتأثيرها قوي ومباشر ووضع الأحكام الشرعية المناسبة المتفق عليها بحيث تلتزم البنوك بضابط واحد.

فنحن نريد أن يكون توحيد الفتوى مسهماً في استمرار نجاح العمل المصرفي الإسلامي وأن يكون هناك مجال تنافسي في تقديم الخدمات والارتفاع بها.

ومن جانبه طالب الشيخ الدكتور عبد الله المطلق عضو هيئة كبار العلماء بدمج الهيئات الشرعية في البنوك المحلية في هيئة حكومية واحدة تتولى توحيد إجازة المنتجات البنكية، ومواءمتها وفق المعايير الإسلامية وقال نحن نطالب بتوحيد الفتاوى منذ سنوات، إن وجود هيئه شرعية حكومية أو على الأقل تشكيل هيئة تحت مظلة الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء.

لا بد من ظهور هيئة منظمة مستقلة تقوم بتحديد الأتعاب والفتاوى الشرعية وطرق المراجعة العملية كما تنظم نوعية التقارير الواجب إصدارها والأحكام عند المخالفة أو التنازع. إن مثل هذا العمل سيعزز استقلال الهيئات الشرعية بل وقد يفتح مجالات عمل حقيقية ومشاركة فاعلة للعلماء وطلاب العلم الشرعي ويشجعهم للنزول للميدان ودراسة الواقع العملي وتقديم حلول عملية وواقعية للمشكلات الحاضرة والمتوقعة. بل إنني أتوقع أن تقوم الشركات التجارية الأخرى - غير العاملة في القطاع المصرفي - بطلب خدمات هذه الهيئات مما يهيئ لظهور مكاتب متخصصة في مراجعة العمليات الشرعية على غرار مكاتب مراجعة الحسابات.

كما أن هناك جانبا آخر والحديث للمطلق، يثبت استقلالية هذه الهيئات وهو أن قراراتها ملزمة للبنك بما فيها مجلس الإدارة وليس لأحد سلطة على الهيئات الشرعية فقراراتها سارية ولا يجوز لأحد رفضها، فإذا كان لمجلس الإدارة أو الجهة القانونية في البنك إشكالية معينة تعرض مرة ثانية على الهيئة لدراستها قبل التطبيق.

وبين المطلق، أن مهمة الهيئة الشرعية دراسة المنتج وإزالة المحرمات منه قبل طرحه للجمهور، مؤكداً في الوقت ذاته أن عمل الهيئة لا ينتهي بإجازة المنتج بل تحرص على الرقابة المستمرة وذلك من خلال طلبها للمعاملات بشكل عشوائي للتأكد من اتباع البنك لتعليماتها.
وأكد الدكتور محمد العلي القري أستاذ الاقتصاد الإسلامي في جامعة الملك عبد العزيز في جدة أن الهيئة الشرعية في البنوك تقوم بمراقبة عمل المصرف وتدقق في عقوده وفي عملياته وأن تكون عضوية هذه الهيئة ممن يتوافر فيه العلم والأمانة من العلماء·

والوظيفة الأساسية للهيئة الشرعية هي الفتوى والرقابة، فهي تراجع جميع صيغ العقود وإجراءاتها وهيكل المنتجات والعمليات، ونتأكد من موافقته للمقتضى الشرعي وخلوه من أي أمر مفسد للمعاملات· وهي لا تشارك في اتخاذ القرارات المالية بمعنى أن تنصح بالاستثمار في مشروع معين أو منح التمويل لعميل بعينه أو نحو ذلك إذ إن هذه مهمة الإدارة· ولكنها تقتصر على مراجعة النماذج التي تستخدم في تلك العمليات· ثم إن لها وظيفة رقابية أيضاً فهي تراجع عمل البنك مرة أو مرتين في العام وذلك بأخذ عينة عشوائية من العمليات والتأكد أنها أجريت بالطريقة الصحيحة من ناحية الإجراءات واكتمال المتطلبات الشرعية ونحو ذلك· وكثيرا ما يقال إن الهيئة الشرعية جهة استشارية، وهذا صحيح إلا أن لوائح عمل الهيئات الشرعية تنص على التزام المصرف بتنفيذ قراراتها والتزامه بأن لا يعرض للجمهور أي منتج إسلامي إلا بعد موافقة الهيئة عليه· وهذه الأختام للهيئات هي أختام حقيقية بمعنى أن ما يرد في الإعلانات مصدّراً بإمضاءات المشايخ هو فعلاً أمر جرى التوقيع عليه فعلاً في وثيقة لدى المصرف· وتختلف الهيئات الشرعية في عدد اجتماعاتها وتعتبر البنوك السعودية أكثر المصارف حرصاً على أن تكون الهيئة الشرعية فاعلة فنجد أن الهيئات في المصارف السعودية تجتمع في كل مصرف نحو عشر مرات سنوياً وهو رقم لا يجارى في المصارف الإسلامية في الخارج·

الدكتور محمد بن سعود العصيمي فصل في مهام الهيئات الشرعية مصححاً التباس الأمر على كثير من الناس حيث يظنون (والكلام له) الهيئات الشرعية لكل البنوك الإسلامية تقوم بدور رقابي على التنفيذ وهذا للأسف ليس الواقع فكل الهيئات الشرعية تقدم الفتوى أما الرقابة على التنفيذ على الوجه الشرعي الواجب شرعاً فليست لكل الهيئات. ومن هنا، فإني أرى أن إدارة الرقابة التابعة للمجموعات الشرعية في البنوك الإسلامية أكثر أهمية من الهيئة الشرعية التي لا تقدم سوى الفتوى. إذ بإمكان البنك أن يحصل على الفتوى من أي مفت، وليس بإمكان البنك الحصول على خدمة التدقيق الشرعي إلا من إدارة رقابة ذات رقابة متفرغة ومتميزة. ولذلك، فإني أحث كل بنك إسلامي وحتى البنوك ذات النوافذ الإسلامية على تخصيص إدارات مستقلة للرقابة على التنفيذ، وأن يتقوا الله في الشفافية في المعلومات التي تعرض للعملاء من حيث الدقة الشرعية. وعلى الهيئات الشرعية عدم الاكتفاء بالتقارير التي ترفع من البنك نفسه. وهذا ليس اتهاماً للعاملين في البنوك التجارية، ولكن كثيراً من الملحوظات الشرعية ليست من الثقافة السائدة لدى العاملين في البنوك التجارية، حيث تنقصهم الخلفية الشرعية. ثم إن كثيراً من الممارسات البنكية قد يكون الشبه بينها وبين الممارسة الإسلامية كبيراً، والتفريق بينها ليس سهلاً إلا للمتخصص. ثم إن في شهادة الرقابة الشرعية حياداً أكثر من حياد الموظف الممارس. وعلى البنك المركزي تقع مسؤولية متابعة ذلك.

ومن ناحيته نفى فضيلة الشيخ الدكتور وهبة الزحيلي أن تكون الهيئات الشرعية أسيرة التعويض المالي والتبعية للبنك، مشدداً على أنه محض كذب وسوء ظن وافتراء وجهل واعتداء، لأن علماء هذه الهيئات لا يبيعون على الإطلاق دينهم بدنياهم، و لا يجاملون في شرع الله ودينه، ويعلنون الحق والواجب، لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس، ولأن المجاملة خيانة لله وللرسول، صلى الله عليه وسلم، ولا يجرؤ عالم على مثل هذا الموقف، وأن التشكيك مجرد وهم وافتراض قد ينطبق على غير علماء الشرع، ولا يعقل لعالم شريعة أن يبرمج حكما على حسب هوى البنك أو غيره.

فضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان المدرس في المعهد العلمي في الدلم دعا للبحث عن سبل تفعيل هذه الهيئات الشرعية وكيفية الاستفادة منها، مطالباً وسائل الإعلام على مستوياتها كافة أن تبرز فتاويهم وتنشر بحوثهم وتعلن آراءهم بأدلتها وقراراتها على الأصعدة كافة حتى ينتشر العلم ويتبصر الناس في دينهم ولابد من التواصل مع هذه الهيئات وعرض المستجدات عليها ومطالبتهم بسرعة البت فيها، ولابد من تنبيه العامة أن لا يدخلوا في معاملة أو نازلة من أي النوازل المعاصرة إلا بعد أن يعرفوا رأي هذه الهيئات فيها.

كما أنه (والكلام لفضيلته) يجب على ولي الأمر أن يمنع البنوك والشركات القائمة على المساهمة إلا بفتوى معتمدة من إحدى هذه الهيئات الشرعية وأن من لا يلتزم بذلك فإنه يعزر بما يراه ولي الأمر مناسباً لمخالفته ورادعاً له عن معاودة ذلك، وأن يحث الهيئات الشرعية للإسراع في النظر في مثل هذه النوازل العامة، وأن يقدموا البحث فيها على ما كانت مصلحته خاصة فإن المتقرر شرعاً أن مراعاة المصالح العامة أولى من مراعاة المصالح الخاصة. وعلى هذه الهيئات الشرعية سواء الخاصة في هذه الشركة أو العامة على مستوى البلد لابد أن تضع الضوابط الشرعية والقواعد المرعية لما يجوز من المعاملات وما لا يجوز وأن يوضحوها واحداً واحداً بالعبارة الميسرة المفهومة مع توضيح الدليل على مأخذ الحكم فيها، ويكون ذلك في بيان تصدره هذه الهيئة المعينة ويعتمد من ولي أمر البلاد ويوزع على البنوك والشركات والمؤسسات كافة، ويلزم به ولي الأمر سائر من تحت يده من الرعية ويضع العقوبات الزاجرة على المخالف والمتمرد عليه، وتقاس على هذه الضوابط جميع المعاملات والاستثمارات الاقتصادية المعاصرة ويعلن في وسائل الإعلام المختلفة ويوزع على أهل العلم وطلابه في البلاد ليبصروا الناس بتفاصيله وتعقد في بيانه المحاضرات والندوات والدروس حتى يكون من العلم الظاهر وهذا مهم جداً.

 

علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • رقم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق



دور أسس الاقتصاد الإسلامي

ما دور أسس الاقتصاد الإسلامي في الوقاية من الأزمات المالية والاقتصادية ؟