• الأمين العام د. الشباني: قريبا ندشن مشروع الموسوعة الالكترونية للاقتصاد والتمويل الإسلامي.
• د. يوسف الزامل: الهيئة تعمل للربط بين المؤسسات والمراكز البحثية وتفادى الازدواجية بينها.
• د. الباحوث: الهيئة مطالبة بابتكار وسائل تمويل إسلامية جديدة.
تعتبر الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل أحد الهيئات التابعة لرابطة العالم الإسلامي ذات شخصية اعتبارية إسلامية فقد أنشئت هذه الهيئة بموجب قرار من المجلس التأسيسي للرابطة في دورته الثامنة والثلاثين لعام 1425هـ وتهدف الهيئة إلى التأصيل الشرعي للقضايا والمعاملات الاقتصادية والمالية وتوحيد رؤى العلماء والمفكرين من المسلمين تجاهها وقد بدأت الهيئة ممارسة عملها بعد اجتماع الهيئة التأسيسية لها فقامت باختيار أعضاء مجلس الإدارة والذي يرأسه الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ومن أعضاء مجلس الإدارة الدكتور أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي، والشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين رئيس الحرمين الشريفين، والشيخ عبد الله العلي المطوع رحمه الله والذي كان يرأس جمعية الإصلاح الاجتماعي بالكويت.
ويقول الأمين العام للهيئة الدكتور محمد بن عبد الله الشباني أن هناك أهداف واضحة لعمل الهيئة وتتمثل هذه الأهداف في الأمور التالية:
• توحيد الأسس والقواعد والمفاهيم المتعلقة بالاقتصاد والتمويل واعتماداً على الشريعة الإسلامية.
• معالجة القضايا والمشكلات الاقتصادية والمالية المعاصرة من منطلقات شرعية.
• تحقيق التنسيق والتكامل بين الهيئات والمؤسسات الاقتصادية والمالية التي تهدف إلى العمل وفق الشريعة الإسلامية.
• الاتفاق على البدائل الإسلامية في المعاملات المالية المستجدة.
وأوضح الأمين العام للهيئة أنه في سبيل تحقيق أهدافها تتبع الوسائل التالية:
• الاستفادة من التطبيقات الحديثة في رصد المعلومات المتعلقة بالاقتصاد والتمويل.
• دراسة المعاملات المالية الحديثة وتحليلها من منظور إسلامي.
• تنظيم اللقاءات والندوات وحلقات النقاش حول الموضوعات الاقتصادية والمالية المعاصرة.
• تبادل المعلومات والدراسات ووجهات النظر مع المؤسسات الاقتصادية ومراكز البحوث والتعليم الإسلامي حول المشكلات الاقتصادية والمالية.
• تقديم الاستشارات والتدريب للهيئات والمؤسسات الاقتصادية والمالية الإسلامية من خلال حلول تطبيقية للمشكلات والمعاملات المالية.
• نشر البحوث والدراسات والتقارير الدورية وغير الدورية في مجال اختصاص الهيئة.
• تكوين اللجان الاستشارية المختصة لدراسة موضوعات ومشكلات محددة تتعلق بالاقتصاد والتمويل.
وأضاف أنه من منطلق هذه الأهداف والوسائل فإن الهيئة تعتبر مركز للبحوث والدراسات التأصيلية للاقتصاد والتمويل الإسلامي والتطبيقي وذلك بالنظر في المستجدات الاقتصادية والتمويلية والبحث عن تأصيل إسلامي لهذه المستجدات مع السعي لعمل حلول جوهرية للمشكلات المعاصرة بحيث تكون هذه الحلول منبثقة من أصولها وفروعها من كنوز القرآن والسنة النبوية في تبصير الأمة عند طرح الحلول المؤقتة والجزئية للمشاكل الاقتصادية والمالية والتمويلية ولا تعتمد عند طرح الحلول على القواعد والأصول الفكرية للنظام الرأسمالي الغربي وإنما تعود إلى النهل من المعطيات النابعة من النظرة الإسلامية في معالجة القضايا الاقتصادية والتمويلية من الكتاب والسنة بوضع الركائز والإجراءات التي ينبغي الاستناد عليها عند معالجة هذه القضايا والمشكلات وفق المنهجية الإسلامية التي تقوم عليها نظرة الإسلام تجاه الحياة وتقديم المقترحات التطبيقية الممكن تبنيها من قبل الجهات التنفيذية (حكومية وخاصة) في ما يتعلق بحلول القضايا والمشاكل الاقتصادية والتمويلية المعاصرة ويشمل ذلك البحث الاقتصادي والتمويل الإسلامي المبني على أسس منهجية واضحة تقوم على فروض مستمدة من القواعد الشرعية وتحليلات الظواهر الاقتصادية الواقعة.
وأشار إلى أبرز مشاريع الهيئة التي سوف تقوم بتنفيذها بعد أن كونت لجان علمية متطوعة لتحديد برامجها المشروعات التالية:
أولاً: مشروع الندوات واللقاءات العلمية التالية:
1. ندوات تتعلق بمناقشة ودراسة المسائل المستجدة في الزكاة واستخراج المعادن وأنشطة الخدمات بمختلف أنواعها مثل زكاة الدواجن ومشروعات الزراعة المحمية والألبان والصناعات الغذائية وشركات الخدمات وغير ذلك من الأنشطة الاقتصادية المستجدة، إن أول ندوة ستعقد ضمن هذا المشروع ستتم في نهاية شهر ذي الحجة لعام 1427هـ تحت مسمى "زكاة الأراضي والمساهمات العقارية المتعثرة" وسيعلن عنها وعن موضوعات البحوث التي ستقدم فيها والجهات التي سترعاها.
2. ندوات وحلقات نقاش حول المسائل المعاصرة في مجال الاستثمار والتمويل بمناقشة المنتجات الاستثمارية من خلال البحوث والندوات وقد حدد لها لجنة علمية سوف تحدد الندوات واللقاءات العلمية وموضوعاتها.
3. ندوات وحلقات نقاش تتعلق بالأسواق المالية ونظرة الإسلام نحوها ومن أهم الموضوعات التي تتعلق بالأسواق المالية ونظرة الإسلام نحوها ومن أهم الموضوعات التي تتعلق بأسواق المال ندوة خاصة حول المضاربة في الأسهم من منظور إسلامي المشكلة والحل، وسوف يعلن عنها قريباً وعن رعاتها ممن يرغب في تمويلها.
4. ندوات وحلقات نقاش تتعلق بالنظرية النقدية من منظور إسلامي، وسيتم تحديد هذه الندوات لإبراز النظرية النقدية الإسلامية وكيفية معالجتها وقد كونت لها لجنة علمية لتضع إطار للندوات ومحاورها للإعلان عنها.ثانياً: مشروع الموسوعة الالكترونية للاقتصاد والتمويل الإسلامي
يهدف هذا المشروع إلى بناء موسوعة كبيرة ومتكاملة من المعاملات التي تهتم بقضايا الاقتصاد والتمويل الإسلامي والمعاملات المالية قديماً وحديثاً بحيث تغطي كافة الموضوعات العلمية والشرعية والقانونية التي يحتاج إليها الباحثون والممارسون في الاقتصاد والمعاملات المصرفية.
ويقوم هذا المشروع على تحقيق الآتي:
1. تقديم منتج علمي الكتروني مجاني متميز على شبكة الإنترنت من خلال الاستفادة من الإمكانات الهائلة للحاسب الآلي وشبكة الإنترنت في تخزين وعرض مصادر المعرفة القديمة والمعاصرة في مجال الاقتصاد والتمويل الإسلامي والمعاملات المالية الإسلامية.
2. جمع جهود المؤسسات الاقتصادية الإسلامية المتناثرة في مكان واحد وتقديمها للباحثين في شكل بيانات متطورة للبحث والفهرسة العلمية الدقيقة.
3. تقديم الدعم اللازم للباحثين الشرعي والاقتصادي والقانوني من خلال توفير كم هائل من البحوث والدراسات والمنتجات المالية في مكان واحد.
وقد اتفقت الهيئة مع شركة حرف لتقنية المعلومات لتنفيذ هذا المشروع والذي سوف يعتمد على مساندة المؤسسات والشركات والأفراد في تمويل هذا المشروع وهي تدعو المؤسسات والشركات ورجال الأعمال للمساهمة في هذا المشروع الأول من نوعه والذي يخدم الباحثين في الاقتصاد والتمويل الإسلامي والمعاملات المالية .
كما أكد الدكتور الشباني أن المنطلق الذي قامت علية الهيئة هو السعي لتأصيل أصولها ومبادئها النظرية لتكون نابعة من الكتاب والسنة لتعالج القضايا الاقتصادية والتمويلية المعاصرة ، وأشار إلى أن أهم عائق يواجه الهيئة بصفتها غير ربحية هو: العائق المادي وهي تحاول أن تتغلب على هذا الجانب خصوصا أنها هيئة علمية بحثية.
وأما العائق الثاني: فهو يتمثل في منتجات الهيئة وهي منتجات علمية صرفة وهذا يجعل هناك صعوبة لتسويق الأعمال وهذا يحتاج لمزيد من الوقت حتى تحقق الأهداف المرجوة منها وخدمات الهيئة وهي تهم المتابعين لعمل الهيئة والمشاركين بجهودهم البحثية فيها علماً ان مثل هذه الأعمال البحثية نتائجها تخدم المسلمين حاضر أو مستقبلا هي أعمال ولله الحمد لا تندثر بفعل الزمن حيث أن الأعمال العلمية التي تخدم الإسلام ممتدة للأجيال وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( إذا مات ابن ادم انقطع عمله إلا من ثلاث وذكر منها علم ينتفع به) ومفهوم العلم لا يقتصر علي طالب العلم نفسه وإنما يشترك فيه من ساهم بماله في نشر وتوعية المسلمين فهو مشارك للعالم في أجره .
والعائق الثالث: صعوبة جمع العلماء إلا في مؤتمرات وندوات وهذه من الأمور التي تعيق الاستفادة من كثير من العلماء وتعمل الهيئة على التواصل معهم عن طريق شبكة المعلومات مع مختلف مركز البحوث والعلماء.
ومن جهته قال الدكتور يوسف الزامل عضو الهيئة التأسيسية للهيئة أن ما يعتبر من أهم نقاط القوى للهيئة الإسلامية العالمية هو أنها ليست مركزا للدراسات العلمية البحثية الأصيلة للأسس والقضايا فحسب بل يأتي فوق ذلك تميزها بأنها جاءت لتقوم بأدوار المؤسسات والمراكز البحثية وتعمل على الترابط بينها والتعاون لهدف تركيز الجهود وتوجيهها وتفادي الازدواجية، كما أنها تسعى إلى أن تكون هيئة تتحمل أعباء التوعية العامة والخاصة . مع تقديم الاستشارات والدراسات المتخصصة بواسطة العقود مع القطاعين الخاص والحكومي
وانتقل د. الشباني للحديث عن الشريحة المخاطبة فقال: إن ذلك يشمل مختلف فئات المجتمع وعلى رأسهم رجال الأعمال والمؤسسات المالية والتجارية والصناعية والعلماء الباحثين في مجال التمويل والاقتصاد وعامة الناس لان أهداف الهيئة تنطلق بتبصير المسلمين في المعاملات الاقتصادية وهذه الأمور تهم كل مسلم.
وأوضح أن التواصل مع المؤسسات البحثية الأخرى قائم ومستمر سواء مراكز البحوث العلمية أو الجامعات وكل من يهتم بجانب البحوث ومناقشة القضايا الاقتصادية والتمويلية المعاصرة لكن الهيئة كما معلوم لا تهدف للربح وستكون قادرة على دفع الباحثين لمناقشة القضايا بحرية تامة.
ومن جانبه قال الدكتور عبد الله الباحوث وكيل شؤون القبول والتسجيل بعمادة الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية إن مما لاشك فيه أن الحاجة في الوقت الراهن ماسة لهذه الهيئة وأمثالها التي تعني بالبحث العلمي والتأصيل الفكري، وذلك لعدد من الأسباب، من أبرزها:
• كثرة القضايا والمستجدات الاقتصادية والتسارع في ظهورها وطرحها، من قبل المؤسسات والهيئات والمنظمات المالية والاقتصادية الدولية والإقليمية والمحلية.
• اتجاه كثير من المصارف ومؤسسات التمويل في العالم الإسلامي على تبني المصرفية الإسلامية في عدد من تعاملاتها دون توافر التأصيل الفكري التام لهذه التوجهات.
• عجز الهيئات والمنظمات القائمة (الرسمية والخاصة) عن تلبية حاجات المجتمع البحثية والفكرية لأسباب متعددة إدارية، نقص الدعم المالي، ....)
• حاجة الباحثين والمتخصصين إلى وجود هيئة علمية عالمية يجتمعون تحت مظلتها وتساعدهم في طرح ومناقشة القضايا والمشاكل التي تعاني منها المجتمعات المسلمة.
وأكد أن الهيئة يعول عليها كثيراً،وبخاصة في ظل جهود المشايخ والعلماء الأفاضل القائمين عليها والمتعاونين معهم،وإن من يطلع علي أهدافها ليحدوه الأمل أن تساهم في تحقيق العديد من الانجازات العلمية ؛ ولعل من أهم ما يطمح الباحث إلى تحقيقه من خلال هذه الهيئة ما يأتي:
• الدراسات والأبحاث العلمية المؤصلة والتي تخدم الأمة الإسلامية وتعالج القضايا الاقتصادية المستجدة، وعلي الأخص الجوانب العلمية والتطبيقية في قضايا التمويل والاستثمار والأسواق المالية ومسائل الزكاة ونحو ذلك.
• تبني وإقامة الملتقيات والمؤتمرات والندوات العلمية، واستقطاب الباحثين المؤهلين من مختلف دول العالم الإسلامي.
• ابتكار وسائل تمويل جديدة تنطلق من أسس النظام الاقتصادي الإسلامي وتتفهم الواقع المعاصر ومتطلباته.
• العمل على إقامة الدورات التدريبية المتخصصة للعاملين في المؤسسات المالية في دول العالم الإسلامي.
• أن تكون مركزاً موثوقاً للدراسات العلمية والاستشارات الاقتصادية.
• أن تكون هذه الهيئة منبراً يجتمع حوله كافة المهتمين والباحثين والمتخصصين في الاقتصاد الإسلامي.
وأوصى د. الباحوث، جميع العاملين في الهيئة أن يخلصوا عملهم لله سبحانه وتعالى، وأن يعملوا على الاستفادة من الجهود السابقة للهيئات والمؤسسات القائمة،وأن يجعلوا عملهم مكملاً لمن سبقهم وأن يتفادوا تكرار الجهود، وذلك بالتنسيق وأتواصل الكامل والمستمر بينهم وبين العاملين في تلك المؤسسات. وثمة نقطة أخرى، ولا أخال العاملين في الهيئة غافلين عنها ولكن من باب التذكير وهي العامل على الاستفادة من التقنية الحديثة وبخاصة الانترنت في جميع أعمالهم.