الكاتب:
معالجة مشكلة البطالة في بعض المنشآت الصغيرة قد لا يناسبها عقد المضاربة الشرعي كمنشآت القطاع الخدمي مثل: محال الحلاقة، محال ورش النجارة والصيانة، محطات البنزين، المشاغل النسائية وكذلك منشآت القطاع الزراعي، لذلك أقترح لمعالجة المشكلة فيها ما يلي:
1ـ العمل بعقد الإجارة في النشاط الخدمي:
يمكن اللجوء إلى عقد الإجارة لمعالجة مشكلة البطالة في المنشآت الخدمية الصغيرة بأن يستأجر العامل المحل من صاحبه بأجرة معينة. فإذا أخذنا المشاغل النسائية مثلا، نجد أن معظم العاملين فيها من العمالة الأجنبية، كما أنهم في الغالب، يديرونها بطريقة التستر، بمعنى أنهم يدفعون لأصاحبها مبالغ رمزية كل شهر أو كل سنة، ويحصلون على المتبقي وهو دخل مربح، كما يبدو من الإقبال النسائي الكبير عليها.
ويتمثل الاقتراح في أن تستأجر الفتاة السعودية طالبة العمل، المحل من صاحبه بمبلغ معين، فتحل محل الأجنبي، وتحصل هي على المتبقي بعد دفع إيجار المحل ونفقاته الأخرى. وهذا الإجراء في نظري سيحل جزءا كبيرا من نسبة بطالة الفتيات السعوديات، كما سيؤدي إلى انخفاض تكاليف المشاغل النسائية الموجودة، وتسهيل معاملة المرأة مع المشغل، وحصولها على الخدمة كما ينبغي.
كما أن هذه الإجارة يمكن أن تنتهي بالتمليك إذا رغب الطرفان، لكن مع مراعاة الضوابط التي وضعتها الهيئات والمجامع الفقهية لهذا العقد.
2ـ العمل بعقدي المساقاة والمزارعة في النشاط الزراعي:
المساقاة هي "دفع شجر له ثمر مأكول إلى آخر ليقوم بسقيه وما يحتاج إليه بجزء معلوم له من ثمره". أما المزارعة فهي "دفع الأرض إلى من يزرعها ويعمل عليها والزرع بينهما". أي تكون الغلة بينهما بحسب ما يتفقان عليه.
ودليل جوازهما هو حديث ابن عمر رضي الله عنهما "أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر اليهود أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها".
ويشترط في المساقاة والمزارعة أن تكونا بأجل معلوم، وأن يكون نصيب كل من الطرفين مشاعا، فمثلا يكون له نصف الثمر عموما دون تحديد زرع معين أو مكان معين، فلا يقول مثلا لك نصف الثمر الذي في تلك الجهة.
وعليه يتضح أن المساقاة والمزارعة، تعدان من حلول مشكلة البطالة، وبديلا جيدا للأجور المنخفضة في النشاط الزراعي التي لا يقبلها العمال السعوديون. فقد تكون المزرعة قائمة لكن لا يوجد أحد يسقيها ويعتني بها، فيمكن لصاحبها الاتفاق مع شخص عاطل يؤدي هذه المهمة، على أن يأخذ نسبة من الثمرة عند حصولها. وكذا الحال بالنسبة إلى المزارعة.
وفي الختام أقترح بعض المقترحات الإضافية لمعالجة مشكلة البطالة وهي:
1ـ دمج وزارة العمل ووزارة الخدمة المدنية في وزارة واحدة، باسم وزارة القوى العاملة أو وزارة الموارد البشرية، كما طالب به بعض أعضاء مجلس الشورى، وتوحيد نظام العمل والعمال مع نظام الموظفين، ونظام التأمينات الاجتماعية مع نظام معاشات التقاعد؛ ودمج المؤسسة العامة للتقاعد مع التأمينات الاجتماعية في مؤسسة واحدة ؛ مما يسهم في نظري في القضاء على أهم أسباب المشكلة، وهو عزوف العاطلين عن العمل في القطاع الخاص والإصرار على العمل في القطاع الحكومي من أجل الأمان الوظيفي والميزات فيه.
2ـ تحديد ساعات العمل في المنشآت الصغيرة بثماني ساعات، كما ورد في نظام العمل والعمال، على فترتين صباحية ومسائية، كل منهما أربع ساعات: من الساعة الثامنة صباحا إلى الثانية عشرة ظهرا ومن الساعة الرابعة عصرا إلى الثامنة مساء، ما يشجع العمالة السعودية على العمل في تلك المنشآت ومنافسة العامل الأجنبي.
3ـ إنشاء هيئة عليا لمعالجة مشكلة البطالة برئاسة وزير الداخلية تضم الوزارات والجهات ذات العلاقة بمشكلة البطالة؛ لوضع الحلول المطروحة من الجهات المختصة موضع التنفيذ، وحل الإشكالات المتداخلة بين تلك الجهات، وهي من أهم أسباب المشكلة.
1ـ العمل بعقد الإجارة في النشاط الخدمي:
يمكن اللجوء إلى عقد الإجارة لمعالجة مشكلة البطالة في المنشآت الخدمية الصغيرة بأن يستأجر العامل المحل من صاحبه بأجرة معينة. فإذا أخذنا المشاغل النسائية مثلا، نجد أن معظم العاملين فيها من العمالة الأجنبية، كما أنهم في الغالب، يديرونها بطريقة التستر، بمعنى أنهم يدفعون لأصاحبها مبالغ رمزية كل شهر أو كل سنة، ويحصلون على المتبقي وهو دخل مربح، كما يبدو من الإقبال النسائي الكبير عليها.
ويتمثل الاقتراح في أن تستأجر الفتاة السعودية طالبة العمل، المحل من صاحبه بمبلغ معين، فتحل محل الأجنبي، وتحصل هي على المتبقي بعد دفع إيجار المحل ونفقاته الأخرى. وهذا الإجراء في نظري سيحل جزءا كبيرا من نسبة بطالة الفتيات السعوديات، كما سيؤدي إلى انخفاض تكاليف المشاغل النسائية الموجودة، وتسهيل معاملة المرأة مع المشغل، وحصولها على الخدمة كما ينبغي.
كما أن هذه الإجارة يمكن أن تنتهي بالتمليك إذا رغب الطرفان، لكن مع مراعاة الضوابط التي وضعتها الهيئات والمجامع الفقهية لهذا العقد.
2ـ العمل بعقدي المساقاة والمزارعة في النشاط الزراعي:
المساقاة هي "دفع شجر له ثمر مأكول إلى آخر ليقوم بسقيه وما يحتاج إليه بجزء معلوم له من ثمره". أما المزارعة فهي "دفع الأرض إلى من يزرعها ويعمل عليها والزرع بينهما". أي تكون الغلة بينهما بحسب ما يتفقان عليه.
ودليل جوازهما هو حديث ابن عمر رضي الله عنهما "أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر اليهود أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها".
ويشترط في المساقاة والمزارعة أن تكونا بأجل معلوم، وأن يكون نصيب كل من الطرفين مشاعا، فمثلا يكون له نصف الثمر عموما دون تحديد زرع معين أو مكان معين، فلا يقول مثلا لك نصف الثمر الذي في تلك الجهة.
وعليه يتضح أن المساقاة والمزارعة، تعدان من حلول مشكلة البطالة، وبديلا جيدا للأجور المنخفضة في النشاط الزراعي التي لا يقبلها العمال السعوديون. فقد تكون المزرعة قائمة لكن لا يوجد أحد يسقيها ويعتني بها، فيمكن لصاحبها الاتفاق مع شخص عاطل يؤدي هذه المهمة، على أن يأخذ نسبة من الثمرة عند حصولها. وكذا الحال بالنسبة إلى المزارعة.
وفي الختام أقترح بعض المقترحات الإضافية لمعالجة مشكلة البطالة وهي:
1ـ دمج وزارة العمل ووزارة الخدمة المدنية في وزارة واحدة، باسم وزارة القوى العاملة أو وزارة الموارد البشرية، كما طالب به بعض أعضاء مجلس الشورى، وتوحيد نظام العمل والعمال مع نظام الموظفين، ونظام التأمينات الاجتماعية مع نظام معاشات التقاعد؛ ودمج المؤسسة العامة للتقاعد مع التأمينات الاجتماعية في مؤسسة واحدة ؛ مما يسهم في نظري في القضاء على أهم أسباب المشكلة، وهو عزوف العاطلين عن العمل في القطاع الخاص والإصرار على العمل في القطاع الحكومي من أجل الأمان الوظيفي والميزات فيه.
2ـ تحديد ساعات العمل في المنشآت الصغيرة بثماني ساعات، كما ورد في نظام العمل والعمال، على فترتين صباحية ومسائية، كل منهما أربع ساعات: من الساعة الثامنة صباحا إلى الثانية عشرة ظهرا ومن الساعة الرابعة عصرا إلى الثامنة مساء، ما يشجع العمالة السعودية على العمل في تلك المنشآت ومنافسة العامل الأجنبي.
3ـ إنشاء هيئة عليا لمعالجة مشكلة البطالة برئاسة وزير الداخلية تضم الوزارات والجهات ذات العلاقة بمشكلة البطالة؛ لوضع الحلول المطروحة من الجهات المختصة موضع التنفيذ، وحل الإشكالات المتداخلة بين تلك الجهات، وهي من أهم أسباب المشكلة.
علِّق