أقامت الهيئة وبالتعاون مع صحيفة الاقتصادية بمقر الأخيرة ورشة عمل بعنوان التضخم وارتفاع الأسعار : الأسباب والحلول وذلك ضمن الندوات الشهرية التي تقيمها الهيئة بالتعاون مع الصحيفة وقدم اللقاء الدكتور ناصح المرزوقي البقمي الأستاذ المساعد بالمعهد الدبلوماسي افتتح الدكتور ناصح ورقته بتعريف التضخم بأنه هو الارتفاع المستمر في المستوى العام لأسعار السلع والخدمات وقسمه إلى أقسام عدة هي تضخم الطلب وتضخم التكاليف والتضخم المستورد وتحدث بعد ذلك عن أسباب تضخم التكاليف والتي أرجعها إلى ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج وارتفاع الأجور و معدل الفائدة وتلاعب التجار والمنتجين وارتفاع أسعار الأراضي ، وأتبع ذلك بالحديث عن أسباب تضخم الطلب وأعادها إلى الزيادة في الإنفاق الحكومي والزيادة في الطلب الاستهلاكي الخاص و الزيادة في الطلب الاستثماري والزيادة في الطلب الخارجي على المنتجات المحلية وأتبع ذلك بالحديث عن أسباب التضخم المستورد وجعلها في ثلاثة هي انخفاض الدولار وارتفاع أسعار النفط وارتفاع أسعار السلع العالمية بسبب غير النفط . وأضاف الدكتور ناصح أن للتضخم آثارا عديدة لعل من أهمها انخفاض القيمة الشرائية للنقود وانخفاض الدخول الحقيقية و زيادة التفاوت بين فئات المجتمع وإرهاق الموازنة العامة للدولة وانخفاض القيم الحقيقية للديون وانخفاض الطلب على الصادرات. ثم تحدث عن العلاج وبدأ بذكر كيفية معالجة التضخم في النظرية الاقتصادية الغربية وقال إن أدوات السياسة المالية في النظرية الاقتصادية الغربية لتخفيض التضخم هي تخفيض الإنفاق وزيادة الضرائب وزيادة الإعانات وأما أدوات السياسة النقدية في النظرية الاقتصادية الغربية لتخفيض التضخم فهي زيادة معدل الفائدة وزيادة الاحتياطي القانوني وبيع السندات الحكومية. النقطة المهمة التي تحدث عنها البقمي هي الحلول الاقتصادية والشرعية للتضخم في المملكة وقال إن حلول مشكلة تضخم التكاليف يمكن بإلغاء رسوم الخدمات العامة والتعجيل بإنشاء هيئة حكومية لحماية المستهلك إلى جانب الجمعية الأهلية لمراقبة الأسعار وإيقاع العقوبات على المخالفين وتطبيق سياسة التسعير في حال وجود تلاعب بأسعار بعض السلع والعمل على تخفيض أسعار الأراضي ومنع التعامل بالفائدة الربوية والأخذ بنظام التمويل بالمشاركة الشرعي ، وأضاف أما حلول مشكلة تضخم الطلب فهي توعية الناس بخطورة الإسراف في الدنيا والآخرة وقضاء الدين الحكومي بالمقايضة وتمويل المشاريع عن طريق الصكوك الإسلامية وزيادة القيود على الٌإقراض المصرفي الموجه للتمويل الاستهلاكي وفرض رسوم جمركية على الصادرات في حال عدم تلبية الطلب المحلي ودعم دخول الفقراء بتفعيل الزكاة والأوقاف ودفع مخصصات حسب حجم الأسرة وختم بالحديث عن حلول مشكلة التضخم المستورد حيث أعادها إلى رفع قيمة الريال أمام الدولار والعمل على تخفيض أسعار النفط والبحث عن بدائل للسلع العالمية المستوردة التي ارتفعت أسعارها وإلغاء الرسوم الجمركية وتقليل الوسطاء والوكالات التجارية ومنع الاحتكار وتشجيع المنافسة ثم فتح المجال للمداخلات وكان أول المداخلين الدكتور خالد المشعل عميد الدراسات العليا بجامعة الإمام حيث قال الدكتور ناصح جاء بسلة ووضع فيها جميع الاحتمالات وسوف أختلف معه تماما في أمور كثيرة جدا وأضاف في نظري التضخم له مفهوم معين وعندما أتكلم عن التضخم في بيئة معينة يجب أن يكون العرض والطرح مختلف تماما كان بودي أن يكون لدينا أرقام في المملكة العربية السعودية والتضخم في المملكة هو عبارة عن ارتفاع المستوى العام في أسعار المستهلكين وأسعار المستهلكين هي عبارة عن مجموعات سلعية تعطى بأوزان مختلفة وتابع التضخم في المملكة متأثر بشيئين رئيسيين هما أسعار المواد الغذائية وأسعار الخدمات وذكر أن النظرية الاقتصادية على اختلاف مدارسها تكاد تجمع أن سعر الصرف هو الذي يحكم التضخم ولا أستطيع إنكار هذا وأي دولة تتبنى نظام سعر العملة الثابت فإن التضخم الموجود بها هو التضخم المستورد. وقال عندما ننظر للمملكة نجد أن أكثر من 50% من التضخم إنما هو من التضخم العالمي وال50% الأخرى هي اختناقات هيكلية تعالج بالطرق التي ذكرها الدكتور ناصح وهناك الكثير من الحساسية في معالجة التضخم فمثلا لما أتكلم أنه يجب على المملكة أن تتخلى عن نظام سعر الصرف الثابت من أجل مكافحة التضخم لا أستطيع لأن هناك أمور أخرى كبيرة جدا مرتبطة بهذا الفك قد تكون لها آثار أخرى كبيرة . لا أقلل من قيمة المحاضرة وهي كانت جميلة جدا وقد تكون نواة لكثير من الأبحاث . وفي الختام تسائل هل فعلا التضخم المذموم شرعا هو الذي يمس السلع الضرورية فقط ؟ ثم تحدث الدكتور يوسف الزامل مساعد الأمين العام للهيئة فقال بسم الله والحمد الله أشكر المحاضر وهناك نقطة مهمة خاصة من الناحية الشرعية وهي مسألة ارتفاع الأسعار في كثير من الأحيان مختلقة وعرض الدولار بكميات كبيرة من الولايات المتحدة يسقط قيمتها وقيمة العملات المرتبطة بها وهذا لا يجوز من الناحية الشعرية ويجب علاجها أولا برفع قيمة الريال أمام الدولار وأضاف إنه قد تعرض الريال لإسقاطات كبيرة خفضت الدخول وخفضت الثروات وهذا من الناحية الشرعية ومن الناحية الأخلاقية يجب تعويض الناس فارتفاع الأسعار في الأساس قد ينجم من العوامل الصناعية . وأنبه إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم امتنع من التدخل في التضخم عندما كان من العوامل الصناعية. نقطة أخرى هو أني أرى إن تخفيض أسعار النفط لا يخدمنا فلو قارنا الأسعار بالأسعار أيام الطفرة فهي لا تختلف كثيرا وثانيا في تخفيض الأسعار تشجيع الناس على الإسراف في مورد مهم جدا للأجيال .. فيجب الملاحظة ثم ترك المجال للدكتور محمد السحيباني عضو هيئة التدريس بكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية فقال : أشكر المحاضر وتعليقي أن هناك بعض الملاحظات قال المحاضر إن من المتضررين الأساسيين هم ذووا الدخل المتوسط والقليل أقول كثير من أفراد المجتمع عليهم ديون وربما هم مستفيدون من التضخم والمتضرر هو القطاع المصرفي ، ووأضاف ذكرتم أن هيئة حماية المستهلك أحد الحلول وأنبه إلى أنه صدر قرار بإنشاء هذه الهيئة وهيئة أخرى باسم تشجيع المنافسة. وهناك حاجة إلى إسراع قيامهما . وتابع ذكرتم أيضا إلغاء الرسوم الجمركية وأن تتحملها الدولة . الدولة اختارت خيار تحمل الرسوم بدل خيار إلغائها لأنها لن تستطيع العودة لرفع الرسوم في ظل منظمة التجارة العالمية وهذا يعيقها عن خطط في المستقبل لذلك فضلت تحملها بدل إلغائها . بالنسبة لقياس التضخم في المملكة هناك نقطة مهمة هي مسألة أن يكون هناك آلية لتقدير معدلة التضخم المتوقعة في المستقبل نقطة مهمة أخرى هي أن كثير من الحلول المطروحة هي حلول وقتية وليست حلولا للحل الأمثل على المدى البعيد . بعد ذلك تحدث الدكتور خالد المقرن عميد كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية . وشكر المحاضر ونبه إلى أن هذا موضوع مهم وإذا خلي طرحه من الأرقام القياسية فإنه ينقص من قيمة البحث أو الورقة المقدمة ، وقال في تصوري أن ارتفاع الأسعار ارتفاع عالمي ولذلك يجب تنويع القاعدة الاستثمارية بدل الاعتماد على منتج واحد وهو النفط . وبين نقطة أخرى وهي أنه يجب أن ننظر إلى أن الثقافة الاستهلاكية في المجتمع متأصلة بشكل كبير بسبب الزخم الإعلامي الهائل المشجع على الثقافة الاستهلاكية والإقراض من البنوك والعذر لبعض الأشخاص أنه لا يجد ملجأ آمن لمدخراته إلا توظيفها بهذه الطريقة فيجب إيجاد قنوات استثمارية أخرى وقال المقرن أذكر أني قرأت كتابا عن الاستثمار في باكستان قال المشكلة ليست في عدم وجود الأموال بل عدم وجود قنوات لاستثمار صغار المدخرين . بعد ذلك تحدث الدكتور عبد الله الباحوث وكيل عمادة الدراسات العليا بجامعة الإمام فحمد الله وشكر المحاضر ثم قال: لم يتبين لي من خلال الطرح ما هو سبب التضخم في المملكة وأضاف إن تحديده مهم جدا لمعرفة العلاج . النقطة الثانمية ذكر في الحلول التمويل عن طريق الصكوك وهذا يلجأ له عند نقص السيولة والدولة الآن عندها زخم مالي كبير ، كما تحدث عن كون دعم الفقراء يزيد السيولة ومن ثم زيادة التضخم ، وأما رسوم الجمارك فإنها ليست دائما من أجل تحصيل الأموال بل هي لها أهداف أخرى فمثلا رسوم استقدام العمالة لها هدف وهو الحد من الاستقدام . تبعت ذلك مداخلة الدكتور يوسف القاسم عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء . فبدأ بقوله الحقيقة أتفق مع المعقبين وأرى أن الأسباب التي طُرحت هي واقعية وكذلك الحلول ورأى أن الإشكالية هو أنه يجب تحديد تضخم كل سلعة لا وضعها معا جميعا فسعر الصرف هو مشكلة وأوجد التضخم المستورد لكن كل سلعة لها سبب مختلف كالأرز له سبب خاص مختلف عن ارتفاع سعر الحديد وهكذا . فوضع الأسباب جميعا في سلة واحدة خطأ في رأيي وتقرير الأمم المتحدة يقول إن من أسباب ارتفاع بعض السلع الأساسية هو الوقود الحيوي ، ما أدى إلى قلة الأراضي الزراعية . أما بالنسبة للأرقام والإحصائيات فأظن إن الكثير من الاقتصاديين يشكك في الأرقام الصادرة من الجهات الرسمية إذا كيف نحصل عليها ولا يجب أن نعلق الأمر على شيء من الصعوبة بمكان ، احدث القاسم عن قضية أخرى وحل من الحلول وهو تعزيز الإنتاج المحلي ودعم الشركات لفتح مصانع تنتج الإسمنت ومواد البناء ومشكلة البناء تعدد على وجود شركات محدودة فيجب حفز التجار على ما يعزز المنافسة الحرة . وأما دعم الأسعار فأرى أنه ليس فقط يفيد التاجر بل حتى المستهلك يستفيد منه وأقول أيضا الحلول المؤقتة لا بد منها وأنا أخالف من يرفض هذه الحلول ويدعو للحلول بعيدة المدى فقط هذا لا يكفي بل لا بد من الجمع بينهما . وأضاف أقول إن الكلام عن السوق الحر لا تلتزم به حتى الدول الراعية لمنظمة التجارة العالمية فأمريكا ضخت مليارات الدولارات بعد أزمة الرهن للأسواق المالية لإنقاذها وهذا يخالف السوق الحرة . واقتراح آخر لماذا لا تقوم الدولة وعندها قدرة مالية كبيرة في استيراد مواد البناء من الخارج فشراؤها من الداخل يرفع أسعارها وكان من المداخلين فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الله العمار عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة .الذي شكر المحاضر أشكر الهيئة وجريدة الاقتصادية على هذه الموائد العلمية الجيدة وقال أنا لست متخصصا في موضوع التضخم لكنها خواطر أقولها دارت في ذهني من خلال المحاضرة والنقاش وهي بعض الأمور الشرعية التي أرى أنها لو درست دراسة جيدة ووظفت في هذا الموضوع التضخم وارتفاع الأسعار لكان فيها فائدة عظيمة ، وتابع للتضخم أسباب طبيعية وأسباب مفتعلة فأما الطبيعية فسببها من الله تعالى يبتلي الله العباد به نتيجة عصيانهم وطغيانهم وهو أمر يثبته التاريخ ولاسيما ما يتعلق بمنع الأمور المطلوبة شرعا في المال من بذل الزكاة والتوسيع على المحتاجين وكذلك المكاسب المحرمة لا سيما الربا ونحوه فسنة الله تعالى أن يحصل العكس وينبغي بل الواجب على الناس البحث عن أسباب هذا البلاء وأن يسعوا جاهدين لعلاجها أما الأسباب المفتعلة وهي كثيرة جدا والواجب على الناس ولاسيما المسؤولون منهم عليهم أن يقفوا ضدها ونبه العمار إلى أنه عندنا قواعد فقهية ونظريات شرعية كبرى تعالج كثيرا من هذه الأشياء فمنها قاعدة نفي الضرر وقاعدة تحريم أكل مال الناس بالباطل وما هي المعاملات التي تدخل ضمنهما وكثير من الأسباب الصناعية داخلة فيه وأيضا تحريم الغش والتدليس ومن ذلك الدعايات الكاذبة والمغرضة التي تخدع الناس وتحريم الربا وما يترتب عليه من مفاسد عظيمة وأيضا قضية تحريم الاحتكار وغير ذلك وشكرا لكم وكان آخر المداخلين الدكتور عبد الله المعجل عضو هيئة التدريس بكلية الاقتصاد ومدير إدارة الرقابة الشرعية بمصرف الراجحي حيث حمد الله وشكر الهيئة على هذه اللقاء المبارك وكذلك الاقتصادية ، وبدا مشفقا على المحاضر ماذا يقول في الموضوع لأن الموضوع كبير جدا وقال هناك أسباب كبيرة جدا للموضوع فمثلا تلاعب التجار هو من الأسباب المفتعلة وهناك أسباب سياسية فمثلا لا يمكن لدولة مثل أمريكا ترى عملتها تنحدر بهذا المستوى ثم تتغاضى عن ذلك وتسكت إلا لأن هناك فوائد لها وأيضا بلد مثل بلدنا يرفض فك الارتباط إلا أن هناك فوائد أكبر له . ولكن هناك أشياء غير مبررة فمثلا تكاليف الإيجارات مرتبط بارتفاع أسعار مواد البناء إلى حد كبير وتسائل ما ذا عن الأراضي هذه محلية بحتة لأن أغلبها ممنوحة إلا أن المضاربة رفعت أسعارها وأيضا من أجمل ما قرأت في المعالجات فنحن شئنا أم أبينا للأسف بلد نعتمد على غيرنا فحتى الدواجن ارتفعت الأسعار لتكلفة الأعلاف التي نستوردها ولذا نظل تحت رحمة الدول التي نرفع عليها سعر البترول ترفع علينا الأسعار والعجيب أن الدول المتضررة من ارتفاع النفط لم نجد منها مطالبات كبيرة أو تهديدات من أجل تخفيض أسعار النفط ما يعني أن الأمر سياسي الحل الذي أعجبني هو المقايضة فهل يمكن أن نقايض بالبتر وكيماويات السلع الضرورية التي نحتاجها ؟ أما دعم الأسر المحتاجة ما يدعو للدهشة أنه ليس هناك تغير في سلوك الناس بالنسبة للسلع الاستهلاكية فتجده يشتري سيارة موديل جديد ويشتكي من كيس الأرز وأرى أنه من أصعب الأشياء التفرقة في الدعم . وفي الختام اقترح الدكتور عبد الله العمراني :اقتراحا للهيئة ورأى إنه قد يتناسب مع أهدافها الأساسية وهي الهدف البحثي والهدف التنسيقي والهدف التوعوي والهدف المعلوماتي فاقترح مشروعين الأول بحث في التضخم الأسباب والحلول يبنى على قواعد علمية ويجمع كل الطروحات ويحللها ويناقشها والثني تبني برنامج توعوي للمجتمع في كثير من قضايا السلوك الاستهلاكي لمعالجة قضية التضخم و علق المحاضر الدكتور ناصح على مداخلات الحضور وبين وجهة نظره في الآراء التي يخالفهم فيها وأيد بقوة اقتراحات الهيئة .

لا شك أن موضوع
لا شك أن موضوع التضخم من الموضوعات التي تستهوي كل كتاب الاقتصاد وخصوصاً باحثو الاقتصاد الإسلامي، وبالتالي فنحن نسعى الى إيجاد متغير مستغل للتحم في التضخم بواسطة نموج IS-LM خالياً من سعر الفائدة
أبونضال السوداني
تضخم الطلب
بسم الله والحمد لله رب العالمين الذي هدانا وما كنالنهتدي لولا أن هدانا الله ، وبعد : فمن المعروف أن السعر = التكاليف + هامش الربح، وبالتالي فإن زيادة السعر لن تخرج عن هذين السببين ؛ أي التكاليف وهوامش الأرباح ، وعندما نتكلم عن التضخم الذي يسميه الوضعيون بتضخم جذب الطلب demand pull فنحن نتكلم في الحقيقة عن تضخم هوامش أرباح كل من المنتجين والتجار (جملة وتجزئة)، أما قانون العرض والطلب فهو مفهوم في مجتمعاتنا على نحو غير صحيح فالقانون يقرر أن زيادة الأسعار تؤدي إلى انخفاض الطلب على السلع والخدمات التي زادت أسعارها ، ويقرر على نحو متناقض أن تلك ازيادة في الاسعار سوف تؤدي الى زيادة المعروض من تلك السلع والخدمات ،!!!!!!!
وعلى العكس إذا انخفضت الأسعار فإن ذلك يؤدي إلى زيادة الطلب وتخفيض العرض من قبل المنتجين وهو أمر متناقض أيضاً
وبناء عليه يتحدد السعر الأمثل بالتقاء أو تساوي العرض مع الطلب ، وبذلك إذا زاد الطلب عن العرض ترتفع الأسعار وهذا تبرير لجشع المنتجين والتجار غير مقبول شرعا كما كان مبرراً لإعدام المنتجات التي زاد عرضها (كالألبان والبيض والمحاصيل الزراعية وذلك حدث فعلاً في أمريكا حيث كان المنتجين يلقون بالمنتجات في المحيط أو يتركون المحاصيل دون جمع حتى تتعفن )وذلك بهدف عدم انخفاض سعرها .
أما من الناحية العقلانية غير الجشعة نجد أن زيادة الطلب إنما تمثل حافز للمنتجين لزيادة انتاجهم حتى تزيد قيمة أرباحهم دون زيادة هامش الربح فذلك جشع وتكاسل فبدل ان يزيد المنتج من انتاجه وهو ما يحتاج معه لتشغيل اعداد من المتعطلين وبالتالي حل جزء من مشكلة البطالة يجد هذا المنتج الجشع في قانون العرض والطلب مبرر لزيادة ارباحه دون عناء ودون اكتراث بمصلحة مجتمعه بما يستوجب العقاب شرعاً.
وبالنسبة لزيادة الأسعار في عهد رسول الله (عليه الصلاة) والسلام فهناك دراسات أكددت أنها لم تكن زيادة تضخمية لعدم استمرارها فالتضخم هو الزيادة المستمرة في الأسعار وليس كل زيادة تعتبر تضخم
التدخل في الأسعار معروف بسياسة سعر المثل وهو أمر يختلف تماماً عن سياسة التسعير الاشتراكية غير المحببة شرعا لما فيها من ظلم للمنتجين والتجار
أمـــــــــــا تضخم دفع التكاليف ، فعلى رأس الأسباب المؤدية إليه هو سعر الفائدة و ارتفاع أسعار الواردات في ظل نظام سعر الصرف الثابت أو انخفاض سعر الصرف المحلي (في ظل نظام سعر الصرف المرن)وهو ما يعرف بظاهرة انتقال الأثر pass-through effect
أناشد كل العلماء والباحثين والمفكرين المسلمين خصوصاً والعرب عموماً بإعادة النظر فيما تم استيراده من نظريات وأفكار من الغرب وتكريرها وتنقيتها بما يتوافق والمنطق والعقل والرحمة وأن نتحد ونتعاون فكما قيل لن يحك ظهرك مثل ظفرك ولنتحرر من نظرتنا المبلغ فيها للغرب الفاشل ولنثق في ربنا ورسولنا وديننا بل ولنثق في أنفسنا وعقولنا فلدينا خير مما لديهم فلولانا لما تقدمواولولاهم لما تأخرنا وتخلفنا عن ركب الحضارة .
أحمد عادل - باحث بجامعة الأزهر
علِّق