أكد مصرفيون بارزون للبيان الاقتصادي أن عام 2012 سيكون عام انتعاش سوق الصكوك الإسلامية وأنه سيشهد بداية طفرة جديدة في مجال إصدار الصكوك.
ومن جانبه أكد الدكتور جميل الجارودي الرئيس التنفيذي لبنك إيلاف بالبحرين أن الأزمة المالية العالمية أسهمت في تراجع إصدارات الصكوك بعد أن كان يتوقع أن تصل إلى 100 مليار دولار سنويا بحلول 2015 بناء على معدلات النمو التي سبقت الأزمة.
ونقل موقع الاقتصادي أون لاين عن بدران كبير مديري الاستثمار في شركة الأهلي كابيتال إن إصدارات الصكوك في المملكة سترتفع في 2012 بعدما تراجعت بسبب المشكلات الاقتصادية العالمية، وإن قوة الدفع ستحصل على دعم إذا أطلقت جهة سيادية أو شركة كبرى إصدارا قياسيا.
وأبلغ بدران قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط، أن دفتر إصدارات الصكوك التي يجري ترتيبها في المملكة جيد لكن أزمة الديون الأوروبية والغموض السياسي يبقي جهات الإصدار على الهامش.
وأضاف أنه فور عودة الظروف المواتية فإن ما سيمنح السوق قوة دفع هو طرح من جانب كيان كبير لإتاحة معيار قياسي للمصدرين الآخرين.
وقال بدران ما نفتقر إليه هو اتفاق قياسي أعتقد أنه يأتي عادة من الحكومة أو من شركة كبيرة جدا. وأضاف هذا لم يحدث بعد لكن أشعر بثقة كبيرة أنه سيحدث في 2012.
وقال نحن متفائلون إلى حد كبير في ضوء المنحنى حتى الآن وبالنسبة للعام 2012 أقول إنه يبدو عاما طيبا آخر
فيما ذكر تقرير أعدته شركة "بيتك" للأبحاث المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي "بيتك"، أن قطاع الخدمات المالية الإسلامية تمكن حتى الآن من التغلب على التحديات التي فرضتها الأزمة المالية العالمية، مدللاً على ذلك بالإنجازات العديدة التي حققها القطاع خلال السنوات الأخيرة لاسيما 2010 والنصف الأول من 2011، حيث زادت قيمة الأصول الإسلامية لتصل الى نحو تريليون دولار بنهاية 2010 مرتفعة من 150 مليار دولار في منتصف تسعينات القرن الماضي وبنسبة نمو سنوي بلغت نحو 20%.
وأوضح التقرير أن الصكوك تمثل عنصراً رئيساً لسوق رأس المال الإسلامي، الذي يعد الهيكل الثاني بعد الأسهم. وبمرور السنوات، شهد سوق الصكوك نمواً يصل إلى ما قيمته 161.5 مليار دولار، أي ما نسبته 13.9% من إجمالي الأصول المالية الإسلامية العالمية في النصف الأول من عام 2011. وقد شهد النصف الأول من عام 2011 نموا في الإصدارات بنسبة سنوية بلغت 208.5% لتصل إلى ما قيمته 47.1 مليار دولار. وخلال تلك الفترة، سيطرت منطقة جنوب شرق آسيا على إصدارات الصكوك بنسبة 70.4 في المئة (2010: 81.6 في المئة) من إجمالي الإصدارات، بينما بلغت الإصدارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 27.3 في المئة (2010: 15.6 في المئة). وتسود التوقعات الايجابية لصناعة الصكوك نظرا للدعم المتواصل من السلطات التنظيمية فضلا عن النمو الاقتصادي القوي والتنمية الحاصلة في الأسواق الناشئة مما يضمن إحياء مشاريع البنية التحتية في كل من أسواق رأس المال التقليدية والإسلامية على حد سواء
وأضاف تقرير "بيتك" في الواقع، تعد صناعة إدارة الثروات الإسلامية واحدة من أسرع القطاعات نمواً في الشرق الأوسط، حيث اجتذبت تلك الصناعة اهتماماً كبيراً من خارج المنطقة خلال عام 2010. ومن المشاهد وجود إمكانات هائلة في نمو صناعة إدارة الثروات الإسلامية، التي تستند بشكل رئيس على الأفراد ذوي الثروات الكبيرة، فضلاً عن التحسن بثقة المستثمرين في الوقت الذي يتعافي فيه الاقتصاد العالمي من الأزمة المالية.
وتابع التقرير: كانت البرامج قصيرة الأجل في كل من البحرين وغامبيا بمنزلة الاصدار الوحيد للصكوك خارج ماليزيا. ويشير ذلك الى أن نسبة اصدارات الصكوك في السوق الماليزي بلغت %99 من اجمالي اصدارات شهر واحد
وذكر التقرير أنه صدر ما مجموعه 58 اصداراً في شهر سبتمبر مقابل 64 في أغسطس و68 في يوليو. ومن بينها أصدر قطاع الشركات 44 اصدارا بقيمة 971.7 مليون دولار (أغسطس: 1.6 مليار دولار، -%40.5) بينما كان هناك 12 اصدارا سياديا بلغ مجموع قيمتها 4.28 مليارات دولار (أغسطس: 3.39 مليارات دولار، %26.3) اضافة لإصدار واحد لجهات لها صلات حكومية بقيمة 83.2 مليون دولار اميركي
بينما لم تكن هناك أي اصدارات صكوك دولية خلال شهر سبتمبر